بعد توقيف السعودية للوليد.. مليارات أغنى أغنياء العرب في مهب عاصفة الفساد

“المسألة ليست أين هي شركة المملكة القابضة كشركة الآن (..) السؤال الكبير هو ما الذي يخبئه المستقبل”، هكذا تبرز شركة المملكة القابضة، كلمات مالكها الأمير الوليد بن طلال، لتعريف به.

لكن يبدو أن خوف بن طلال كان في محله عن مستقبل الشركة العملاقة التي تمتلك استثمارات هائلة حول العالم، بعدما أصدرت السعودية أمس قرارا بتوقيفه.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول سعودي قوله إن الملياردير الأمير الوليد بن طلال من بين عشرات المحتجزين الذين يخضعون لتحقيق تجريه لجنة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.

وأصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرا بتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تختص بقضايا الفساد في المال العام بالمملكة، وأعقب القرار، الإعلان عن توقيف عددا من الأمراء ورجال الأعمال والوزراء السابقين، ضمنهم رجل الأعمال الوليد بن طلال.

من هو الوليد بن طلال؟

ولد بن طلال في مارس 1955، ليكون حفيدا لرجلين من أبرز رجال المنطقة العربية وقتها، وهما جده لأبيه، الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية، ورياض الصلح، رئيس وزراء لبنان، جده لأمه.

وتلقى بن طلال تعليمه الأساسي بين لبنان والسعودية، حتى التحق بكلية منلو بكاليفورنيا، ليحصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال بمرتبة الامتياز في 1979، ليعود بعدها للسعودية ويؤسس أول شركاته هناك.

في عام 1980، أسس بن طلال مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات، لتعمل في مجال الأعمال والإنشاءات وتطوير البنية التحتية والمشاريع العقارية وقتها.

وبدأت الشركة في التوسع بشكل كبير بعد ذلك، حتى تم تحويلها في 1996 إلى شركة المملكة القابضة، والتي تدير استثمارات متنوعة في مجالات البنوك المحلية والعالمية والإنتاج الإعلامي والفنادق والترفية والسياحة.

وتعتبر شركة المملكة القابضة أكبر المستثمرين الأجانب في الولايات المتحدة الأمريكية باستثمارات متنوعة في مجالات متعددة، بحسب موقع الشركة الإلكتروني.

أبرز استثماراته حول العالم

ويقول موقع الشركة إنها تمتلك حصصا كبرى في قطاعات استثمارية مختلفة حول العالم.

وتمتلك المملكة القابضة، حصصا في إدارة فنادق ومنتجعات فورسيزونز وفيرمونت رافلز هولدنج إنترناشيونال وموفنبيك للفنادق والمنتجعات وسويس أوتيل.

كما تعمل الشركة في مجال الاستثمار العقاري، وتمتلك مشروع برج المملكة في جدة وبرج المملكة في الرياض، ومشروع أرض الرياض ومدينة المملك، بجانب عقارات فندقية تشمل فندق بلازا نيويورك وفندق سافوي لندن.

ويملك بن طلال فندق جورج الخامس فورسيزونز باريس، وهو الفندق المفضل له “حيث يعتبره بيته حينما يكون بعيدا عن الوطن في أوروبا”، بحسب الموقع الشخصي له.

كما تمتلك الشركة إمبراطورية إعلامية، حيث تملتك حصة بشركة تايم وورنر، أكبر شركة إعلامية في العالم، فضلا عن شركة نيوز كوربوريشن، ثالث أكبر تكتّل إعلامي في العالم، المعنية بالبث، والتلفزة الكبلية، والأفلام الترفيهية، والصحف، والنشر، فضلا عن مجموعة روتانا الإعلامية التي تمتلك أكثر من قناة تلفزيونية.

وتملك الشركة حصة كبيرة في يورو ديزني، الشركة التي تدير منتجع ديزني لاند في باريس.

وتشمل المحفظة الاستثمارية للمملكة القابضة، أسماء تجارية مثل تويتر وآبل ومجموعة Citigroup، بجانب حصة في شركة كريم للنقل.

كما تمتلك الشركة حصة كبيرة في مدارس المملكة، وهي من بين أكبر المدارس الخاصة بالسعودية، بجانب حصة كبيرة في الشركة الوطنية للخدمات الجوية “فلاي ناس”.

استثماراته في مصر

ويمتلك الملياردير السعودي نحو 40 فندقا ومنتجعا في مصر، بجانب 18 فندقا ومنتجعا تحت التطوير، وفقا لما تقوله قناة CNBC العربية.

وفي سبتمبر الماضي أعلن الاستثمار فى إنشاء فندقين جديدين بالعلمين ومدينتي، ومن المنتظر أن تتجاوز حجم هذه الاستثمارات الجديدة نحو 800 مليون دولار، بالشراكة مع شركة طلعت مصطفى.

وعقب إعلانه عن رغبته في زيادة استثماراته في مصر، ظهر الوليد في فيديو نشره عبر حسابه على تويتر، يروج للسياحة في مصر.

وقال “مصر هي أفضل بلد فيها سياحة، وستبقى في المركز الأول”.

كما يمتلك بن طلال، شركة المملكة للتنمية الزراعية (كادكو) والتي تنتج محاصيل عالية الجودة للأسواق الخارجية والمحلية.

ثروة بالمليارات

يعد الوليد بن طلال من أبرز أغنياء العالم، وفقا لمجلة فوربس.

وتقدر ثروة بن طلال 17.1 مليار دولار وفي أكتوبر الماضي صنفته المجلة في المركز 45 عالميا، ضمن قائمة أغني أغنياء العالم، وحل في المركز الأول عربيا.

ويملك الوليد مؤسسة خيرية، أنفق فيها 2.4 مليار دولار كمنح وتبرعات لدول العالم على مدار 35 عاما، وفقا لموقعه الشخصي على الإنترنت.

خلاف مع ترامب

في ديسمبر 2015، تابع رواد موقع التواصل الاجتماعي تويتر، خلافا سياسيا حادا بين الوليد بن طلال والمرشح الجمهوري المحتمل لرئاسة الولايات المتحدة، دونالد ترامب، آنذاك.

وتبادل بن طلال وترامب الشتائم، بعدما طالب الثاني بحظر دخول المسلمين بلاده ردا على هجوم حدث في كاليفورنيا وأسفر عن مقتل 14 شخصا.

ورد بن طلال على ترامب “أنت عار ليس على الحزب الجمهوري فحسب، بل على أمريكا كلها”، ليرد عليه ترامب “الوليد البليد يريد أن يتحكم بساستنا في الولايات المتحدة بأموال الوالد.. لن تستطيع فعل ذلك إذا انتخبت”.

وقالت قناة روسيا اليوم إن ترامب تكبد خسائر فادحة جراء هذه التصريحات، حيث توقفت سلسلة متاجر في الشرق الأوسط عن بيع منتجات “ترامب هوم” في متاجرها.

ورغم خلافه مع ترامب إلا إنه يقول إنه معجب بشكل خاص برئيسي أمريكا السابقين، جورج واشنطن وأبراهام لينكولن، بحسب موقعه الإلكتروني.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com